الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
العربية: توتر سياسي في لبنان واتهامات متبادلة بين حزب الله ورئيس الحكومة *** قناة بغداد: وزيرة البئية العراقي: إيران تمتنع عن الاعتراف ببناء مواقع نووية بالقرب من حدود العراق *** الجزيرة: نصر الله: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تافهة *** قناة النيل: علاوي ينتقد سياسة ايران فى بلاده *** العربية: الائتلاف الوطني العراقي يرشح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

المقالات - التمدد الشيعي - الشيعة في العراق - عن الخطر الشيوعي والخطر الشيعي
عن الخطر الشيوعي والخطر الشيعي
بوزيدي يحي
 

خاص بالبينة 24 من رجب 1431هـ / 6 من يوليو 2010م

بعد التطور الجديد في المشهد السياسي العراقي بتحالف الائتلافين الشيعيين كخطوة مسبقة _ رغم خلافاتهما _ لقطع الطريق أمام الكتلة العراقية لتشكيل الحكومة كما هو متعاهد عليه في دساتير كل الدول الديمقراطية، تطرح تساؤلات عديدة عن ( مستقبل العملية السياسية في العراق ) خاصة في ظل المخاوف من إمكانية رجوعها إلى المربع الطائفي بعد التفجيرات العنيفة والاغتيالات التي هزت العاصمة العراقية بغداد.

ولا يختلف اثنان على أن التحالف بين الكتلتين الشيعيتين تم بدعم أو ضغط إيراني وأن العراق أصبح ساحة لتنافس بين الولايات المتحدة وإيران.

هذا التحالف يؤكد أكثر ويكشف بما لا يدع مجالا لشك الدور الكبير والنفوذ الواسع لنظام الإيراني في العراق واستمراره في تحقيق أهدافه الإقليمية بتوظيف أوراق سياسية عربية تؤثر على العلاقات بينهما مع توسع دائرة الخلافات وامتدادها على أكثر من صعيد ودولة عربية وليس آخرها اكتشاف خلية تجسس تابعة للحرس الثوري في الكويت والمناورات في الخليج العربي التي تقوم بها إيران من حين لآخر، وحديث بعض التقارير الإعلامية عن خطة إيرانية لشن حرب على دول الخليج إذا ما استهدفت إيران وهذا أمر ليس مستبعدًا في ظل تهديد المسؤولين الإيرانيين المستمر بضرب المصالح الأمريكية في كل مكان وطبعا لا تستثنى هنا مصالحها في الخليج.

وقد أصبح الدور الإيراني في العراق محرجًا لكثير من النخب العربية التي تدافع عن إيران، ورغم كل الدعوات لها بتصحيح سياستها الخارجية إلا أن إيران لا زالت مستمرة في نهجها ولا يتوقع أن تغيره مع اشتداد الضغط عليها خارجيا واهتزاز جبهتها الداخلية بعد أزمة تزوير الانتخابات الرئاسية.

ولكن ورغم كل هذه الحقائق إلا أننا نجد الكثير من الأقلام مصرة على موقفها الداعم لإيران ولا زالت مستمرة في نفي أي خطر إيراني وأكثر من ذلك فإنهم يتهمون كل من ينتقد السياسة الخارجية الإيرانية ويحذر من المشروع الإيراني بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة إذا تناول الموضوع من الجانب الديني وحذر من خطر توظيف إيران لتجمعات الشيعة في الوطن العربي ودعمها لنشر التشيع بشكل ممنهج.

ويقيسون المشهد السياسي في المنطقة على ما كان في نهاية السبعينيات بعد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان والدعم العربي والأمريكي للمجاهدين هناك والتحذير من الخطر الشيوعي في تلك المرحلة والآن (في نظرهم) لما سقط نظام الشاه العميل للولايات المتحدة وإسرائيل ونجاح الثورة الإسلامية ورفعها لشعار نصرة المستضعفين ومواجهة الاستكبار العالمي ورفعها لشعار (الموت لأمريكا الموت لإسرائيل وشعار الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر) وبتغير مصالح الولايات المتحدة يحذر العرب من الخطر الشيعي رغم الدعم الإيراني للمقاومة في فلسطين ولبنان على عكس الشاه، من هنا فإنه لا يوجد أي خطر شيعي وكل ما في الأمر هو تبعية الأنظمة العربية للولايات المتحدة وافتعال موضوع الخطر الشيعي لتبرير موقفها من إيران المنحاز للولايات المتحدة.

إذا ما سلمنا جدلا بصحة هذا الطرح وأنه لا يوجد أي خطر شيعي فهل يمكن أن يفسر لنا طبيعة التحالف بين المكونين السياسيين الشيعيين في العراق وعلاقته بإيران؟ وهل يمكن تفسير الموقف الإيراني من الحوثيين؟ أليس للموضوع علاقة بالتشيع أيضًا؟ وهل دعم الحوثيين يصب في إطار مواجهة الشيطان الأكبر والشيطان الأصغر؟ أليس يمن ضعيف هو خدمة للمشروع الأمريكي؟ وهل استمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاثة بعد أكثر من ثلاثين عامًا على الثورة ورفض إيران أي نقاش لتسوية النزاع هو جزء من مواجهة المشروع الإمبريالي؟

هذه المواقف والسياسات عند ربطها مع بعضها البعض واستحضار مواقف سابقة منذ نجاح الثورة الإيرانية تؤكد أن ما تقوم به إيران مبني على إستراتيجية متكاملة بعيدة المدى وعلى عقيدة تحكم السياسة الخارجية وليس مجرد أخطاء تكتيكية كما يحاول أن يصورها البعض.

وقد جمع باقر إبراهيم في مقال له نشر في مجلة المستقبل العربي العدد 338 أبريل 2007 تحت عنوان: نداء العقل وهوس العاطفة قراءة في بعض المواقف من العلاقات العربية الإيرانية نماذج مختارة من الفكر العربي العقلاني التي ترد على الشخصيات والأطراف والأحزاب والمنظمات والفضائيات وأجهزة الإعلام التي تتناول العلاقات العربية الإيرانية بوسائل الإثارة والتحريض المهووس، ومن المواقف التي استعرضها بيان الدورة السابعة عشرة للمؤتمر القومي العربي، وبيان المؤتمر القومي الإسلامي، وخير دين حسيب وعبد الستار قاسم، ومحمد عبد الكريم دياب، وغيرهم من المفكرين الذين أجمعوا كلهم على حق إيران في امتلاك التقنية النووية السلمية واعتبار إيران عمقًا إستراتيجيا للأمة العربية، ودعوا إلى ضرورة التنسيق الكامل معها لمواجهة المشروع الإمبراطوري الأمريكي ابتداء من العراق، واعترفوا بأن تصرفات وممارسات وأخطاء إيران التي جرت وتجري في العراق على يد أجهزة وجماعات متصلة بها ضد شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي وعليها القيام بمراجعة جذرية وجريئة لسياساتها، وبما أنها ليست وافدة على المنطقة مثل الغزاة القادمين من وراء البحار فإن ما يتم بالمقاومة والكفاح المسلح ضد الغزاة المحتلين أثناء معارك التحرير يجب أن يتم مع إيران بالحوار والتفاوض والتشاور.

فهل استمعت إيران لأصوات الفكر العربي العقلاني؟ الإجابة مرة أخرى في الانتخابات العراقية وما تبعها من تفجيرات واصطفاف طائفي بالريموت كنترول الإيراني وقبله احتلال بئر الفكة النفطي والقائمة طويلة.

وأهم موقف استعرضه باقر إبراهيم هو موقف المفكر الإسلامي فهمي هويدي الذي ربط دور إيران بوصفها قوة ممانعة مهمة في المنطقة تتحدى الهيمنة الأمريكية والمخططات الإسرائيلية وتدعم المقاومة والممانعة في المنطقة بتصرفها انطلاقا من حسابات الدولة وليس حسابات الطائفة، من هذا الاستلزام نستطيع القول أن تصرفات إيران الطائفية السابقة واللاحقة في العراق واليمن وغيرها لا تصنفها في محور الممانعة كعلاقة تكافئ منطقي.

وإذا كانت إيران تهدف حقيقة لتحرير فلسطين وجادة في دعمها للمقاومة فما الذي يمنعها من مهاجمة إسرائيل؟ أم أن لديها قوة ضاربة تستطيع قطع اليد التي تمتد إليها وليس إلى فلسطين وإلا فإن أيدي التهويد تطال كل شبر في القدس، وما الفرق بين سوريا وغزة وجنوب لبنان؟ هل الحدود بينهم كبيرة؟ فلماذا تؤكد إيران استعمال السلاح إذا ما هاجمت إسرائيل سوريا ولم تقم بذلك أثناء الحرب والعدوان على غزة وقبلها جنوب لبنان؟ قد يتحجج البعض بالقانون الدولي وأنه إذا ما تدخلت بشكل مباشر في تلك المرحلة لا يكون لديها غطاء قانوني، فهل كان تدخلها بشكل مباشر في بداية الثمانينات قانوني؟ وهل ما تقوم به إسرائيل يحترم القانون الدولي؟ ومتى كان دعم حركات التحرر مقبولا في القانون الدولي؟

وخلال إثارة إسرائيل للضجة الإعلامية عند اتهاماتها لسوريا بتزويد حزب الله بصواريخ سكود ركزت على قلقها من وجود ذلك النوع من الصواريخ عند حزب الله فقط ما يعني أنها مطمئنة بعدم استعمالها ضدها من طرف سوريا التي تحتل جزء من أراضيها، ومن باب أولى هي أكثر اطمئنانا من الجانب الإيراني، فهل بعد هذا نواصل تقسيم عالمنا العربي إلى محور ممانعة واعتدال؟ فأية ممانعة وأي اعتدال؟

أما عن الخطر الشيعي فإذا كان هذا أمرًا مفتعلاً لتشويه صورة النظام الإيراني فهل قام هذا الأخير بأي مبادرة لنفي هذه التهمة؟ هل يستطيع مطلع على أبسط الأدبيات السياسية إنكار تأثير الخلفية الدينية على صانع القرار الإيراني؟ وبالتالي هل يستطيع إنكار توظيف موارد وطاقات إيران لنشر أفكارها الدينية في الوطن العربي؟ يكفي لإثبات ذلك المرور سريعا على القنوات الفضائية الإيرانية وكيف تساهم بل تتمحور كل برامجها على نشر العقيدة الشيعية التي يستحيل الحديث عنها دون التطرق إلى ملفات من التاريخ الإسلامي أقل ما يقال عنها أنها تسيء للصحابة رضوان الله عليهم، رغم إدراكهم لمكانتهم في العقيدة السنية. قد يقول أحدهم بأنه هناك أيضا وسائل إعلام سنية تنشر العقيدة السنية وتهاجم الشيعة، وهذا صحيح ولكن السنة إضافة إلى أنهم في موقف المدافع عن معتقداته وأفكاره فإنهم لا يسيئون إلى الشيعة من منطلق أن عقيدة هؤلاء تقوم على أساس حب آل البيت وتقديرهم لأن أهل السنة أيضا يبجلون آل البيت ويتعبدون الله بحبهم، فمن المسيء هنا؟

وهل تحرير الجولان يكون ببناء الأضرحة والقبور والمقامات والحوزات التي تتكاثر كالفطريات في سوريا قصد تشييعها؟ أليس التخلف الذي تعاني منه الأمة هو ثقافي وفكري بالدرجة الأولى؟ إذا كان الأمر كذلك فإن بناء المزيد من الأضرحة مساهمة في تكريس هذا التخلف، وللمفارقة فقد ساهمت القبورية والفكر الخرافي في طول فترة الاستعمار الغربي لبلادنا وكانت تحرس (الأضرحة) مزارعهم وحقولهم. ونفس الدور تقوم به الآن على مرمى حجر من الجولان.

وبعيدًا عن كل هذا الجدل الذي قد يعتبره البعض عقيمًا ودوران في حلقة مفرغة تشغل الأمة عن قضاياها الكبرى وتمكن الأعداء منها وإذا ما انطلقنا من مُسَلَّمَة أن كل دولة مهما كانت طبيعتها لها مصالحها الخاصة وأهدافها الإستراتيجية وإيران ليست استثناء من ذلك وهذا حق مشروع لها أن تحاول أن تكون قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي قضية من قضايا المنطقة ومن أجل ذلك توظف كل ما يتاح لها من إمكانيات وموارد مثلها مثل الولايات المتحدة أو أوروبا أو الصين فلكل دولة مشروع سياسي خاص، وبناءً على هذا فهل يعقل أن نبقى بين احتلالين أو مشروعين على أقل تقدير؟

ذكر محمد حسنين هيكل في إحدى حلقاته من برنامجه على قناة الجزيرة (مع هيكل) موقفا حدثه عنه الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني مع الرئيس الروسي السابق بوتن إذ بادر الطالباني بوتن بالقول: "أنا لا أريد أن أضع كل بيضي في السلة الأمريكية" وقبل أن يتم كلامه قاطعه بوتن طالبًا منه التوقف وأردف قائلاً: "أنا أضع بيضي في سلتي" فهل يعقل أن نستمر بهذه الذهنية ونضع بيضنا إما في السلة الأمريكية أو الروسية أو الإيرانية أو الأوروبية ثم مستقبلاً الصينية وربما الهندية وربما بعد سنوات الإثيوبية وحتى الهاييتية بعد عقود؟

عندما شبه فيصل القاسم في مقاله "كي لا يخدعوكم بالخطر الشيعي كما خدعوكم بالشيوعية" الذاكرة العربية بذاكرة الفيل ومقولة وزير الدفاع الإسرائيلي موشي ديان الشهيرة عن العرب كان محقًّا ولكن استخلاص العبر من التاريخ لا يكون بطريقة انتقائية وسطحية وإنما بتمعن في قوانينه ونماذجه وأقرب نموذج لهذه المقاربة عند الكتاب العرب هو حال السياسيين الإيرانيين (كي لا نذهب بعيدًا) بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث استبدلوا النفوذ السوفيتي والبريطاني بالنفوذ الأمريكي.

إن الواقع العربي أقل ما يقال عنه أنه سيء والعلاقات العربية البينية متضاربة ولا تتغلب عليها المصلحة القطرية فحسب وإنما هي تعمل على نقضها، لأنه يستحيل أن تضر المصالح البينية للدول العربية بأي قطر إذا ما بنيت على أسس علمية وقامت على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وأي خلافات بالإمكان حلها بكل سهولة إذا ما كانت هناك إرادة سياسية جادة، ولكن هذا الواقع رغم كل ما هو عليه ليس مبررًا في أي حال من الأحوال لأن ندافع عن دول أخرى لها مشاريعها الخاصة والتي تضر بالمصالح العربية وعلى رأسها القضية المحورية للأمة وهي القضية الفلسطينية.

وبالعودة مرة أخرى إلى التاريخ وعِبَرِه فإن في موقف الجنرال ديغول خلال الحرب العالمية الثانية الذي يشير إليه محمد حسنين هيكل في كتابه نهاية طرق العربي التائه 2001 دروس في الإرادة والإستراتيجية والحلم والواقعية والهم الوطني، فرغم كونه في موقف ضعف ورغم كل ما قدمه الحلفاء لبلاده اشترط على قوات الحلفاء قُبَيْل الإنزال أن تَطَّلِع أركان قيادته على الخطة العسكرية وبالذات فيما يتعلق بالأرض الفرنسية وأن يتضمن الأمر اليومي للقائد العام للقوات المتحالفة القائمة وهو الجنرال أيزنهاور ساعة بَدْء العملية إشارة واضحة إلى دور فرنسا حليفة بين الحلفاء المشاركين في الحرب وأن تكون أول قوات تدخل باريس عند تحريرها مجموعة لواء فرنسي مدرع يقوده مساعده الجنرال «ليكليرك» وعندما علم الرئيس الأمريكي «روزفلت» بهذه الطلبات الثلاثة التي تقدم بها ديغول قال بأن هذا الرجل أصابه مس من الجنون على وجه اليقين وتعليقه على طلباته هو إبلاغه فورًا بطرده من الحركة التي يرأسها والبحث عن جنرال آخر «عاقل» و(واقعي) يحل محله.

وعندما اطَّلَع وزير الخارجية البريطاني «أنتوني إيدن» على هذه البرقية كتب إلى تشرشل يقول «من سوء الحظ أن الفرصة قد فاتت لمثل هذا الإجراء لأن الفرنسيين في الداخل لا يعرفون غير ديغول ...».



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 2.00 من 5
التصويتات 1
تقييم العنصر: