الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
العربية: توتر سياسي في لبنان واتهامات متبادلة بين حزب الله ورئيس الحكومة *** قناة بغداد: وزيرة البئية العراقي: إيران تمتنع عن الاعتراف ببناء مواقع نووية بالقرب من حدود العراق *** الجزيرة: نصر الله: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تافهة *** قناة النيل: علاوي ينتقد سياسة ايران فى بلاده *** العربية: الائتلاف الوطني العراقي يرشح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

تحليلات إخبارية - أهناك طبخة لتقسيم العراق بين شيعة إيران وشيعة أمريكا؟!
أهناك طبخة لتقسيم العراق بين شيعة إيران وشيعة أمريكا؟!
أحمد الظرافي
 

خاص بالبينة 9 من ربيع الآخر 1431هـ / 25 من مارس 2010م

عندما دخل الشيعة المعارضون لنظام الرئيس صدام حسين العراق خلف الدبابات الأمريكية، بعد سقوط بغداد في أبريل عام 2003 دخلوها يحملون معاول الهدم في أيمانهم، وأدوات الجرف في شمائلهم. فضلا عن كونهم كانوا موتورين حانقين، ومبيتين في قلوبهم سوء النية لكل من يخالف فكرهم، وخاصة لأهل السنة الذين تربوا على عداوتهم منذ نعومة أظفارهم وصار كل سني بنظرهم يمثل في حد ذاته يزيد بن معاوية أو صدام حسين أو كليهما معا.

انجازات الحكومات الشيعية في العراق

ولذلك وعلى مدى سبع سنوات ( 2003- 2010 ) لم ينجح القادة الشيعة الذين أحكموا قبضتهم على مقدرات العراق وإمكانياته بمساعدة أمريكية وإيرانية مشتركة، لم ينجحوا سوى في تحقيق هدفين أساسيين:

الأول: تدمير هذا البلد العربي المسلم تدميرا شاملا، وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعمرانية والحضارية.

الثاني: نهب كل ما وقع تحت أيديهم من خيرات وثروات وموارد مادية نهبا منظما وغير منظم، حتى أصابت بعض المتنفذين منهم التخمة المالية. فصار أحدهم وبعد أن كان يخبط القملة بصميل، صار يلعب بالملايين، ويمتلك أفخم المنازل والشقق والمحلات الفاخرة في لندن، حيث المخابرات البريطانية حليفتهم وحبيبتهم التي فطنت منذ فترة طويلة إلى نقاط ضعفهم وعرفت من ثم كيف تستغلهم وتوظفهم في خدمة مخططاتها الشريرة في المنطقة.كما فعلت من قبل مع الطائفة السيخية في الهند.

ونحن هنا لا ننسى دور أمريكا في تدمير العراق..وكونها – كقوات احتلال - هي المسئول الأول عن ما حدث ويحدث بعد الاحتلال وفقا للتشريعات والأعراف الدولية. ولكننا هنا نركز على هؤلاء الناس لأنهم يدعون أنهم أبناء البلد وأنهم كانوا مظلومين ومضطهدين ومهمشين طائفيا من قبل.

على أي حال ذلك هو ما نجح فيه حكام العراق الجدد المشبعون بالطائفية، والشعور بالمظلومية وأحقاد ورواسب الماضي البعيد ، على مدى السنوات السبع التي تبوؤوا فيها حكم هذا البلد فصاروا ينزون نزو القردة على المناصب الرئيسية والعليا في مختلف المؤسسات في هذا البلد المنكوب، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة، وذلك تحت حماية حراب جيش الاحتلال الأمريكي. أما الشعب العراقي فلم يقدموا له سوى المزيد والمزيد من الفقر والجوع والجهل والحرمان والموت واليتم والانقسامات الطائفية والعرقية ومختلف السلبيات والآفات والأمراض التي يحتاج إلى سنوات وسنوات كي يتخلص منها.

وهذا – في الواقع - هو ديدن هذا الصنف من الناس في كل زمان ومكان، بل هو ديدن كل من يفسر الأمور بمنطق أصحاب العاهات المزمنة، وتقوم عقيدته على أساس الحقد والضغينة والثأر.

ولا عبرة هنا بما قد تكون إيران حققته من نجاحات عسكرية وتقنية. لأن النظام في إيران يتحرك من منطلق قومي فارسي أكثر منه طائفي شيعي. فنجاح إيران يأتي استجابة لهذا الدافع القومي أولا وقبل كل شيء.

وحتى وإن كان النظام في طهران يتبع ولاية الفقيه نائب الإمام الغائب، ويتدثر بعباءة أهل البيت، فإن شعوره الطائفي شيء ثانوي مقارنة بشعوره القومي الحاد، فهو إنما يستخدم التشيع استخداما وظيفيا أي كوسيلة لاختراق البلدان المجاورة التي يوجد بها شيعة، وبما يخدم مشروعه القومي الكبير. وليس مثل الشيعة العرب في العراق أو البحرين أو المنطقة الشرقية الذين هم طائفيون لذات الطائفية، فهي تجري مجرى الدم في أجسامهم، وتعشش وتبيض وتفرخ في رءوسهم، بعد أن مات فيهم كل شعور قومي أو وطني، وأدمنوا الحقد على العرب بني جلدتهم– عدا من ينتمي إلى أهل البيت بزعمهم.

عملية الهدم الكبرى

وعلى أي حال فإن كل ما قامت به الحكومات الشيعية المتعاقبة في العراق في السنوات الماضية في كفة، وما يتوقع أن يأتي منها مستقبلا في كفة أخرى. فالغموض الذي يكتنف تأجيل الإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية التي جرت في هذا الشهر ( مارس 2010 ) قد يحمل في طياته عملية الهدم الكبرى لهذا البلد، التي يحلم بها الشيعة حلفاء إيران، ألا وهي عملية تقسيم العراق على أساس طائفي وعرقي. وهي العملية التي جرى تأجيلها، منذ عام 2003 نتيجة لقوة زخم المقاومة العراقية ( السنية ) وضرباتها الموجعة للاحتلال وأعوانه.

فالملاحظ أن رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي ( التابع لإيران) يتعامل مع الانتخابات التي جرت مؤخرا في العراق تحت حراب الاحتلال يتعامل معها وفقا للمثل القائل: ( نجمني ونجمي الأسد )، فإذا جاءت النتائج ملبية لطموحه فهي حينئذ ستكون مقبولة بل ونزيهة وشفافة، وإذا لم تكن كذلك فهي غير مقبولة بل وستكون حينئذ مزورة.

ولذلك وبعد أن كان في بداية الفرز - عندما كانت النتائج لصالحه - قد أثنى على مفوضية الانتخابات.. هاهو اليوم وبعد أن أظهرت النتائج الجزئية المعلن عنها تقدم قائمة خصمه الدكتور إياد علاوي (حليف أمريكا) على قائمته، هاهو يعود فيوجه أصابع الاتهام لنفس المفوضية، ويطالب بإعادة فرز الأصوات يدويا . بل ويهدد بفصل جنوب العراق إذا لم يتم تلبية طلبه أو لم تأت نتائج الانتخابات متمشية مع طموحاته وشبقه للحكم.

وفي الحقيقة إن ما يهدد به المالكي من فصل جنوب العراق أمر وارد وغير مستبعد، ليس فقط لأن هذا هو مطلب الشيعة حلفاء إيران منذ سقوط بغداد. ولا لأن نوري المالكي أصبح لديه من الإمكانيات العسكرية والمالية ما يسمح له بتحويل تهديده إلى أمر واقع، خاصة بعد التمكين للشيعة في جنوب العراق وتفريغ أهل السنة منه وتشييع كل المؤسسات فيه، بصورة متدرجة منذ عام 2003.

أقول أن عملية فصل جنوب العراق أمر وارد ليس لذاك أو هذا، وإنما قد تكون هذه هي الفرصة المواتية لإنضاج الطبخة ولتحقيق مخطط الفصل من خلال أحداث مفتعلة أو طارئة تتزامن مع الإعلان عن نتيجة الانتخابات.

ومن الواضح أن الأمور تسير نحو التصعيد خاصة بعد أن أكد فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات - في العراق في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها اليوم الأربعاء 24 مارس 2010 – رفض المفوضية لطلب نوري المالكي رئيس الوزراء إعادة فرز الأصوات الانتخابية يدويا.

وأيضا بعد المظاهرات التي شهدتها اليوم مدينة البصرة – أكبر مدن الجنوب – على خلفية المطالبة بإعادة فرز الانتخابات. وقد تكون مظاهرات اليوم (الأربعاء) جاءت بإيعاز من نوري المالكي للضغط على لجنة الانتخابات أو ربما تمهيدًا لما سيحدث يوم الجمعة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

دولتان شيعيتان فأين السنة؟

وليس ما يهمنا ها هنا هو عملية فصل جنوب العراق في حد ذاته – وإن كان يعز علينا أن نرى العراق ممزقا وضعيفا بعد ما كان هو البوابة الشرقية للوطن العربي، وبعد أن كان يشار إليه بالبنان اقتصاديا وعسكريا وتكنولوجيا – إنما الذي يهمنا ها هنا هو أن نشير إلى المؤامرة الجديدة التي تحاك لأهل السنة في هذا البلد، وكأن ما عانوه وما كابدوه من مآسي مروعة طوال السنوات الماضية على يد التحالف الثنائي الشيطاني الأمريكي والإيراني، المسكوت عنه من قبل حكام العرب، كأن ذلك لم يكن كافيا لهم.

إذ أنه من الواضح أن الخطة الجديدة لتقسيم العراق، لو حدثت في هذه المرحلة، فإنها لن تكون على أساس دولة في الجنوب للشيعة، ودولة في الوسط للسنة. كما قد يتبادر إلى الأذهان، أو كما كان متوقعا ومخططا له من قبل، إنما عملية التقسيم الجديدة سينتج عنها قيام دولتين يهيمن على كل منهما الشيعة، الذين جاءوا خلف الدبابات الأمريكية، بحيث تكون أحدهما في الجنوب للشيعة أتباع إيران بقيادة نوري المالكي ( التابع للحرس الثوري الإيراني) والأخرى في الوسط – أي في مناطق السنة - للشيعة أتباع الولايات المتحدة الأمريكية، بزعامة إياد علاوي ( التابع للمخابرات الأمريكية CIA) كون مناطق السنة هي التي رجحت كفة هذا الأخير، خاصة بعد أن تحالفت معه بعض القوى السنية، ليس حبا فيه وإنما كرها لطائفية نوري المالكي رئيس الوزراء الحالي. وكون هذا الأخير بات يهيمن بدرجة كبيرة على محافظات الجنوب ولم يبق للدكتور علاوي سوى محافظات السنة.

ولن نتحدث ها هنا عن كردستان العراق لأن انفصال هذا الإقليم قد أصبح اليوم حقيقة واقعة على الأرض ولم يتبق سوى الإعلان عنه رسميا - وإن كان ذلك يخضع لحسابات دولية وإقليمية ومحلية معقدة.

وطبعا هذا التقسيم الجديد للعراق الذي نتحدث عنه، قد لا يحدث بهذه السهولة. إنما قد يسبق ذلك حرب أهلية بين أتباع قائمة نوري المالكي ( التابع لإيران ) وأتباع قائمة أياد علاوي ( التابع لواشنطن ).وبخاصة في العاصمة بغداد ..وقد يؤدي ذلك إلى تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومن ثم إصدار قرارات أممية بهذا الشأن.

ولعل هذا ما استشفه الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الذي صرح اليوم بأن العراق مقبل على أحداث جسام في الأيام القليلة القادمة. وفقا لما جاء في قناة الجزيرة.

وبصرف النظر عن ذلك فإن التقسيم – إن حدث - على هذا الأساس فسيكون مرضيا لكل من إيران وأمريكا، فهذه تهيمن على الوسط والشمال وتلك تهيمن على الجنوب.كما سيكون مرضيا للشيعة أتباع إيران وفي نفس الوقت مرضيا للشيعة أتباع أمريكا. فهؤلاء سيتولون زمام الأمور هنا وأولئك هناك– وإن كان ذلك نيابة عن أسيادهم في كل من طهران وواشنطن - ولكنه بأي حال من الأحوال أي التقسيم الجديد، لن يكون مرضيا لأهل السنة فلن يقبل أهل السنة الذين يشكلون أغلبية ساحقة في الوسط أن تحكمهم أقلية شيعية.. حتى ولو تبنت ما يسمونها العلمانية ووعدت بتطبيق مبدأ المواطنة المتساوية ورفعت مختلف الشعارات الوطنية البراقة الأخرى.

وقد يرد أهل السنة على ذلك بثورة شعبية. لكن هنا قد يأتي دور القوات الأمريكية ..فتتدخل لصالح عميلهم الشيعي العلماني المدلل إياد علاوي.

وعموما نحن بانتظار ما سيتمخض عنه الإعلان عن نتائج الانتخابات العراقية يوم الجمعة القادم، وفقا للبيان الصادر عن مفوضية الانتخابات.



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 0.00 من 5
التصويتات 0
تقييم العنصر: