الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
العربية: البحرين: اعتراف بعض المتهمين بالتآمر لقلب النظام *** قناة النيل: جندي عراقي يقتل جنديين امريكيين شمال بغداد *** الجزيرة: 230 صحافي قتلوا في العراق منذ عام 2003 *** العربية: محللون.. إيران ما زالت معرضة لضربة عسكرية متوقعة *** قناة النيل: كوريا الجنوبية تفرض عقوبات جديدة على إيران
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
الطبرسي ينعت القرآن بأن فيه آيات سخيفة!!

الحرب الإعلامية ضد معارضي النظام الإيراني

ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

المقالات - ملفات إيرانية - إيران الثورة والدولة - أين إيران من أحلام الثورة بعد 31 عامًا؟
أين إيران من أحلام الثورة بعد 31 عامًا؟
يوسف عزيزي
 

الملف نت 22-صفر-1431هـ / 6-فبراير-2010م

قامت الثورة الاسلامية الايرانية في 11 شباط (فبراير) 1979 نتيجة لنضال شعوبها ضد حكم الشاه محمد رضا البهلوي الذي اتسم بالدكتاتورية.

وبالرغم من تضحيات المنظمات اليسارية -الإسلامية والماركسية- كمنظمتي مجاهدي خلق وفدائيي الشعب اللتين خاضتا حرب عصابات دامية ضد النظام البائد في السبعينات من القرن المنصرم، لم تحسم النتيجة الا بعد ان نزلت الجماهير الى الشوارع منذ اوائل العام 1978 وشل الاضراب العام للعمال والموظفين الحياة العامة في البلاد وتم اسقاط النظام الشاهنشاهي الوريث لخمسة وعشرين قرنا من حكم الاكاسرة والشاهات.

ولم يبرز الدور القيادي للخميني جلياً الا في النصف الثاني من العام 1978 إثر تدفق اشرطة الكاسيت الحاملة لخطبه المناهضة للنظام الملكي من بغداد وباريس الى ايران، ووجود شبكة منظمة من رجال الدين في كافة انحاء ايران. وكان نظام الاستخبارات (السافاك) في عهد الشاه يركز على قمع القوى اليسارية اكثر من القوى الدينية خوفا من نفوذ محتمل للاتحاد السوفيتي يماثل ما حصل لحزب التودة الشيوعي في اوائل حكمه في الاربعينات من القرن الماضي.

وقد تحول شعار "استقلال، حرية، جمهورية اسلامية" خلال المظاهرات المليونية الى سيد الشعارات في البلاد. وكانت الناس تقصد بالجمهورية الاسلامية، العدالة والتقدم.

وقد صرح آية الله الخميني في إحدى مقابلاته في باريس قبل قيام الثورة بايام: "اننا نريد ان نقيم جمهورية في ايران كالتي قائمة حاليا في فرنسا".

ولم تتطرق اول مسودة لدستور الجمهورية الاسلامية تمت صياغتها عشية الثورة وحضرت انا شخصيا ندوة معنية بدراستها وصياغتها، لم تتطرق الى ما عرف في ما بعد بمبدأ "ولاية الفقيه" والتي تم اقحامه في الدستور من قبل القوى اليمينية الدينية. وقد حضر تلك الندوة في جامعة طهران، علاوة على المحررين الرئيسيين الثلاثة لمسودة الدستور، عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين من كافة القوميات الايرانية بلا استثناء.

وتعتبر ولاية الفقيه (اي مرشد الثورة) التي تحولت الى "الولاية المطلقة للفقيه" خلال تعديل الدستور في العام 1989 امتدادا تاريخيا لولاية الشاه على الشعوب الايرانية؛ اذ لم تتمكن ثورة عظيمة كثورة فبراير 1979 ان تغير كثيرا في تلك المقولة المترسخة عبر القرون من الاستبداد الشاهنشاهي اذ كان الشاه يعتبر "ظل الله على الارض".

فلم يستطع احد ان ينتهك ولاية اية الله روح الله الخميني رغم الحرب الدامية مع العراق والمذابح التي شهدتها السجون الايرانية وذلك بسبب شخصيته الكارزمية. غير أن الصراع بين الاتجاه الشمولي المدعوم من قبل ولي الفقيه (مرشد الثورة) والاتجاهات الاخرى كان توأما لقيام الثورة الايرانية. ولم تدم الديمقراطية في ايران الا لعامين ونيف اذ قضى التيار الشمولي على كل التيارات والقوى السياسية المشاركة للثورة في صيف عام 1981.

وقد انطلقت ماكنة عنف السلطة بإعدام رموز الحكم الملكي بعيد قيام الثورة. لكن اول ما اصبح ضحية لهذا العنف في صفوف الثورة كان نشطاء الشعب العربي الاهوازي ومن ثم الشعب الكردي والتركماني.. الخ، وذلك في صيف 1979. ومن ثم تم اقصاء الليبراليين الاسلاميين كحركة حرية ايران المشاركة في الحكومة الموقتة في خريف ذلك العام. وتلا ذلك خلع ابو الحسن بني صدر من رئاسة الجمهورية وضرب منظمة مجاهدي خلق بيد من حديد في صيف 1981. كما قامت السلطة الفالتة عن عقالها بتصفية القوى اليسارية والماركسية بشكل أو آخر.

اذ تصورت السلطة الاسلامية في اواسط الثمانينات من القرن الماضي وبعد نضال مرير وقمع ممنهج لسائر القوى المشاركة في الثورة، تصورت بانها اصبحت القوة الوحيدة التي يمكن ان تحكم ايران وحدها وكيفما تشاء.

غير أن انتهاء الحرب العراقية – الايرانية واستتباب الامن والاستقرار في البلاد والتطورات الديموغرافية والاجتماعية التي شهدها المجتمع الايراني واتساع رقعة التعليم وارتفاع عدد طلبة الجامعات ادى بالطبقة الوسطى التحديثية الى ان تقارع السلطة الدينية المحافظة. اذ تمكنت من تسجيل اول انتصار لها في انتخاب محمد خاتمي رئيسا للبلاد في حزيران/يونيو 1977 وذلك رغم مساندة معظم اركان السلطة وعلى رأسهم ولي الفقيه اية الله خامنئي لمنافسه المحافظ ناطق نوري.

وقد قاوم اليمين المحافظ -الممثل السياسي للبرجوازية العسكرية- صعود الاصلاحيين وتمكن من ايصال الضابط السابق في الحرس الثوري محمود احمدي نجاد الى سدة رئاسة الجمهورية في العام 2005.

لكن الحركة الاصلاحية تمكنت خلال عهد خاتمي (1977 – 2005) من بناء مجتمع مدني يعتبر الاقوى في منطقة الشرق الاوسط حيث بلغ عدد المؤسسات المدنية المسجلة لدى وزارة الداخلية في نهاية عهد خاتمي 6 الاف مؤسسة بما فيها المدافعة عن حقوق الانسان والمرأة والطفل وما شابه ذلك. ورغم العمليات القمعية التي مارسها المتشددون المستأثرون بالسلطة منذ عام 2005، وايقاف العديد من الصحف والتنكيل بالاحزاب القليلة الناشطة في اطار النظام، استطاعت المؤسسات المدنية والثقافية ان تكسب معظم فئات الشعب الايراني، خاصة الشباب والنساء، الى جانبها. اذ لا يمكن تفسير المشاركة الواسعة لهذه الفئات في الحركة الاحتجاجية التي عمت الشارع الايراني ضد ما يوصف بتزوير الاصوات لصالح محمود احمدي نجاد الا في ضوء ما ذكرناه آنفا.

وما تشهده ايران من احداث ومظاهرات واحتجاجات بعد الانتخابات الرئاسية في حزيران (يونيو) 2009 هو في الواقع استمرار للصراع بين القوى الشمولية والقوى الطامحة للحرية والحكم المدني البديل للحكم الديني – العسكري. غير أن الفرق هو ان الصراع الذي كان محدودا في إطار المؤسسة السياسية وبين التيارين الرئيسيين المحافظ والاصلاحي اتسع ليشمل الشارع ايضا مما اصبح الصراع حاليا بين غالبية شعبية تعبت من النظام الديني وفئة حاكمة مدعومة من العسكر تريد الاستمرار على النهج المتشدد السابق.

ورغم القيادة الرمزية لمير حسين موسوي ومهدي كروبي غير انه لا توجد قيادة محددة للشارع المنتفض في ايران. فالمعسكر الذي يطالب بحقوقه المدنية والسياسية في المظاهرات والاحتجاجات خلال الشهور الثمانية الماضية والمعروف بالحركة الخضراء هو ليس اخضر فقط بل يضم الوان الطيف. اي اننا نرى فيه الاصلاحيين والليبراليين والشيوعيين ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق وسائر الاتجاهات السياسية والفكرية.

ورغم عمليات القمع والتنكيل والاعتقالات والاغتيالات، فقد تجاوزت الحركة الاحتجاجية، مطلب "الغاء نتائج الانتخابات" لتستهدف قلب السلطة. ويمكننا القول ان ميزان القوى الذي كان لصالح السلطة المتشددة قبل الانتخابات تحول لصالح المعارضة اذ اصبحت المؤسسة السياسية تعاني من انقسامات خطيرة. لكن هذا لا يعني ان الازمة اصبحت عامة، لأن السلطة لا تزال تتمتع بامكانات لصيانة قوتها وقمع معارضيها ولا يجب ان نقلل من شأن هذه القوة. وبرغم تفاؤل البعض الذي يتصور ان الحركة الاحتجاجية ستحسم الامر في يوم 11 فبراير فان العديد من المراقبين يعتقدون ان النضال سيستمر الى فترة اطول.

كاتب وسياسي عربي ايراني.



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 0.00 من 5
التصويتات 0
تقييم العنصر: