الصفحة الرئيسة
تعرف على البينة اتصل بالبينة ارتباطات مواقع نصرة النبي بحث متقدم
العربية: البحرين: اعتراف بعض المتهمين بالتآمر لقلب النظام *** قناة النيل: جندي عراقي يقتل جنديين امريكيين شمال بغداد *** الجزيرة: 230 صحافي قتلوا في العراق منذ عام 2003 *** العربية: محللون.. إيران ما زالت معرضة لضربة عسكرية متوقعة *** قناة النيل: كوريا الجنوبية تفرض عقوبات جديدة على إيران
ملفات إيرانية
التمدد الشيعي
حزب الله اللبناني
تحليلات إخبارية
خاص بالبينة
حـــوارات
ملفات خاصة
كتب ودراسات
صوتيات ومرئيات
شخصيات ومنظمات
مصطلحات إيرانية
أقلام مسمومة
أخلاق شيعية
حصاد الأسبوع
أرشيف الأخبار
جديد البينة
الطبرسي ينعت القرآن بأن فيه آيات سخيفة!!

الحرب الإعلامية ضد معارضي النظام الإيراني

ماذا حققت أمريگا من غزو العراق؟

تداعيات الدور الإيراني من العراق إلى لبنان

إِنَّ هَؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

التبرع للجيش اللبناني

قولهم في تأليف القرآن

ماذا بعد تخفيض عدد القوات الأمريكية في العراق؟

أوباما والسيستاني.. والذئاب

«لبيك يا نصر الله».. لبنان بين الحكمة والمحكمة

النظام الإيراني وحقوق الإنسان

أوباما في المرحلة الجديدة بشأن إيران: ضغوط لا دبلوماسية

صرخة استغاثة..أنقذوا مصر من الغزو الشيعي الرافضي!

تحليلات إخبارية - الشيعة والطعن في شرعية البيعة لأبي بكر الصدّيق
الشيعة والطعن في شرعية البيعة لأبي بكر الصدّيق
أحمد الظرافي
 

خاص بالبينة 25-1-1431هـ / 11-1-2010م

منذ ألف وأربعمائة عام وعلماء الشيعة ومتكلموهم ودعاتهم لا ينفكون عن إثارة الزوابع والترويج للشبهات والملابسات حول بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة عشية انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، ولا يتوانون في كل وقت وحين عن الطعن في شرعية ونزاهة تلك البيعة، وفي أنها لم تكن بيعة صحيحة، يفعلون ذلك في أكثر كتبهم، بل أن لديهم كتبا مستقلة حول السقيفة، أثاروا فيها الكثير من الشبهات والمفتريات وحشدوا فيها كل الروايات الضعيفة والموضوعة والأخبار الكاذبة، وقد ازدادت وقاحتهم وصلافتهم في ذلك منذ قيام ثورة الخميني في عام 1979، وهي الثورة التي أيقظت الشيعة من سباتهم المستمر منذ قرون. ومن مستنداتهم في ذلك أن بعض الصحابة عارضوا تلك البيعة للصديق، وأن بعضهم - أنصارًا ومهاجرين - امتنعوا عن المبايعة، وأن بعضهم لم يشهدوها، مع اعتبار هذه البيعة سبب أساسي لكل المصائب التي حدثت في تاريخ الإسلام، وأنها هي التي قادت إلى النتيجة التي وصلت إليها الأمة اليوم، وهي الارتماء عند أقدام اليهود. كما جاء في بعض ملازم حسين بدر الدين الحوثي، الأب الروحي لتنظيم الشباب المؤمن.

مع العلم أن ما حدث في سقيفة بني ساعدة، يعتبر من الأمور المفروغ منها عند أهل السنة، وآخر من يحق له الخوض فيها هم الشيعة، على النحو الذي سنبينه فيما يلي – إن شاء الله -:

مذهب الشيعة في الإمامة

من المعروف أن مذهب الشيعة في الإمامة يختلف اختلافا جذريا عن مذهب أهل السنة، فأهل السنة – كما هو معروف وكما يشير إلى ذلك العلامة عبد الرحمن بن خلدون في مقدمته – يرون أن الخلافة أو الإمامة من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة، ويتعين القائم بها باختيارهم وتعيينهم، في حين يذهب الشيعة، إلى عكس ذلك تماما، فيقضي مذهبهم أن الإمامة ركن من أركان الدين، ولا يجوز لنبي إغفاله ولا تفويضه إلى الأمة، بل يجب عليه تعيين الإمام لهم، ويكون هذا الإمام معصوماً من الكبائر والصغائر، وبأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي عينه صلوات الله وسلامه عليه بنصوص ينقلونها ويؤولونها على مقتضى مذهبهم. وتنقسم هذه النصوص عندهم إلى جلي وخفي‏:‏

فمن الجلي من النصوص عندهم ما يلي:

1- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من كنت مولاه فعلي مولاه ‏"‏‏ قالوا‏:‏ ولم تطرد هذه الولاية إلا في علي بن أبي طالب، ولهذا قال له عمر‏ بن الخطاب:‏ ‏"‏ أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ‏"‏‏..‏

2- وقوله‏ صلى الله عليه وسلم:‏ "أقضاكم علي" ولا معنى للإمامة إلا القضاء بأحكام الله وهو المراد بأولي الأمر الواجبة طاعتهم بقوله‏:‏ ‏"‏ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ‏"‏ والمراد الحكم والقضاء‏.‏ ولهذا كان حكماً في قضية الإمامة يوم السقيفة دون غيره‏.‏

3- وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من يبايعني على روحه وهو وصي وولي هذا الأمر من بعدي ‏"‏ فلم يبايعه إلا علي‏.

4- ويقولون أنه في حوار السيدة أم سلمة والسيدة عائشة رضي الله عنهما، تقر الثانية أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابها عندما سألته من كنت مستخلفا عليهم؟

- "خاصف النعل"

فنظرت فلم تر سوى علي بن أبي طالب، فقال لها الرسول: " هو ذاك ". ‏

ومن الخفي من النصوص عندهم ما يلي:

1- بعث النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب لقراءة سورة براءة في موسم الحج حين أنزلت، فانه بعث بها أولاً أبا بكر الصديق، ثم أوحي إليه ليبلغه رجل منك أو من قومك، فبعث علياً ليكون القارئ المبلغ‏.‏ قالوا‏:‏ وهذا يدل على تقديم علي‏.‏

2- قولهم أنه لم يعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قدم أحداً على علي‏ بن أبي طالب في أي غزوة أو مهمة،‏ وأما أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فقدم عليهما في غزاتين أسامة بن زيد مرة، وعمرو بن العاص أخرى‏.‏

وهذه كلها أدلة شاهدة بتعين علي بن أبي طالب للخلافة دون غيره‏ ( عند الشيعة )،‏ فمنها ما هو غير معروف، لدى جهابذة السنة ونقلة الشريعة، ومنها ما هو موضوع أو مطعون في طريقه أو بعيد عن تأويلاتهم الفاسدة‏. ومنها ما يمكن أن يدرج في عداد مناقب الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه. ولا شك أن مناقب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه كثيرة ونحن أهل السنة أحصيناها وحفظناها ووعينا الكثير منها، كابرا عن كابر، ولا يستطيع أحد أن يزايد علينا في حب الإمام علي بن أبي طالب وأهل البيت رضوان الله عليهم جميعا، لكننا لا ننكر فضل ومكانة إخوانه من الصحابة الكرام ولا نعمي على مناقبهم ومواقفهم.

وأشد فرق الشيعة غلوا في ذلك وخروجا عن جادة الحق الفرقة الإمامية الاثنى عشرية، التي تعد من أهم فرق الشيعة، بل لعلها الفرقة الأساسية الموجودة في عالمنا المعاصر، وهي التي يرتكز عليها نظام ولاية الفقيه في إيران، فهذه الفرقة تعتمد على الإيمان باثني عشر إماما نص عليهم النبي صلى الله عليه وسلم – كما يقولون - أولهم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، الذي هو عندهم وريث النبي صلى الله عليه وسلم، وخليفته المباشر بلا فصل، وآخرهم محمد بن الحسن العسكري الملقب بـ "المهدي" والمغيب في سرداب سامراء، منذ القرن الثالث الهجري، والذي تعول عليه الشيعة آمالها بوصفه وريثا لمقام الإمامة، وترى أن بيده خلاص هذه الدنيا من الشرور والفساد. والنقطة الأساسية التي تمتاز بها هذه الفرقة هي الاعتقاد بأنه مولود حي يرزق ينتظر الأمر الإلهي بالخروج. وهؤلاء يتبرؤون من الشيخين رضي الله عنهما ومن كثير من الصحابة رضوان الله عليهم، حيث لم يقدموا علياً ويبايعوه بمقتضى هذه النصوص.‏

لماذا يطعنون في بيعة أبي بكر؟

ولنا أن نتساءل هاهنا، إذا كان ذلك هو مذهب الشيعة في الإمامة فما هو الهدف يا ترى من التحقيق في كون بيعة أبي بكر الصديق شرعية أو غير شرعية؟! وما الهدف من القول أن فلان عارض البيعة وأن فلان وفلان وفلان لم يحضروا البيعة، ومن ثم لم يبايعوا أبا بكر الصديق؟!!

إن هذه الشبهات والزوابع التي يثيرها علماء الشيعة حول بيعة السقيفة ينبغي أن لا تنطلي علينا نحن كمثقفين منتمين لأهل السنة، وينبغي علينا أن لا نجهد أنفسنا ونتكلف في الرد عليهم لنثبت صحة البيعة. وكيف لنا نضيع وقتنا وجهدنا في جدال مع أناس مذهبهم أن أمر الخلافة قد حسم بنصوص نبوية وأن علي بن أبي طالب هو وريث النبي صلى الله عليه وسلم وخليفته المباشر، بلا فصل؟!

حقيقة ممكن لنا أن نتقبل مثل هذا الكلام من مثقف سني التبس عليه الأمر ، أو وقع فريسة لبعض الروايات، ونناقشه فيه، وأيضا ممكن أن نقبله من واحد مستشرق غربي أو شرقي أو من أي واحد آخر باحث عن الحقيقة، وليس لديه قناعات مسبقة راسخة في ذهنه، حول الخلافة والإمامة، ولكنه غير مقبول من شيعي. لماذا؟

لأن الشيعي مقتنع مسبقا بأن الخلافة منصوص عليها لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه. بل أن هذا أصل من أهم أصول العقيدة الإمامية الاثنى عشرية. فإلى ماذا يريد الشيعي أن يصل عندما يقول أن بيعة أبي بكر الصديق لم تكن شرعية وأن صحابة معينين لم يبايعوه رضي الله عنه، وأن صحابة آخرين من أهل الحل والعقد لم يحضروا تلك البيعة؟!! وهل معنى هذا أن الشيعة تنازلوا عن القول بالنص على علي في مسألة الإمامة؟

لقد آن لنا أن نعلم أن الشيعة عندما يثيرون الشبهات حول شرعية البيعة لأبي بكر الصديق في السقيفة أو خلافة عمر بن الخطاب أو خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا، لا يهدفون إلى الوصول إلى الحقيقة، وليس لهم هدف من إثارة الجدل حول هذه المسألة سوى التشكيك والتضليل فقط - التشكيك في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل عام، والتشكيك في أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبي عبيدة بن الجراح وكبار الصحابة الذين كان لهم دور في إتمام بيعة السقيفة، بشكل خاص، ومحاولة بث الشبهات حول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإثارة النقع على أعماله الجليلة وصفاته العظيمة وأدواره الخالدة وتاريخه الأبيض الناصع. والتضليل على عامة المسلمين، والتلبيس عليهم، ومحاولة توهين هذا الجيل، والحطّ من قَدْرِهِ وأدائه في نظرهم، فمقاصدهم قطع الأمة عن جذورها وتشويه شخصيتها التاريخية، وتركها في مَهَبِّ الرياح! فالغاية من طروحاتهم لم تعد خافية على أحد. هذا من جهة.

ومن جهة أخرى هم يهدفون من وراء ذلك إلى الإيحاء لأتباعهم الشيعة أنهم هم وحدهم على حق، وأن أهل السنة على باطل، وأن يغرسوا في عقول أولئك الأتباع المغرر بهم، والمخدوعين فيهم، هذه الأفكار السوداء حول الصحابة وحول أهل السنة، فيضمنوا بذلك بقاء أولئك الأتباع مؤمنين بما حشوه في عقولهم، وعلموه لهم منذ نعومة أظفارهم، ومن ثم يضمنوا بقاءهم ملتفين حولهم، ومنقادين لآرائهم، ومطيعين لهم طاعة عمياء، بحيث يستمرون في دفع الضريبة التي يفرضونها عليهم، بكل سذاجة وغباء وبصورة آلية، ولا يفكرون في التحول إلى السنة أبدًا.

وقد صار واضحًا اليوم أن المخاطب في مؤلفات علماء الشيعة وفي مناظرتهم ومحاوراتهم – بشكل عام - هو الفرد الشيعي والجماعة الشيعية، أكثر من كونها تتوخى الوصول إلى الحقيقة أو تخاطب الباحثين عن العلم والمعرفة.

إن الخلاف بين السنة والشيعة حول الخلافة أو الإمامة هو أن السنة يقولون أنها من المصالح العامة التي تفوض إلى نظر الأمة، ويتعين القائم بها باختيارهم وتعيينهم، وليست بالنص، بينما الشيعة يعارضون ذلك – بل هم في الحقيقة يعارضون أهل السنة في كل كبيرة وصغيرة - ويقولون أنها بالنص لعلي بن أبي طالب.. ولكن خوفا من أن يتركز النقاش والجدل هاهنا فتنكشف أباطيلهم الزائفة وحججهم الواهية وتفتضح الروايات المكذوبة أو التي يؤولونها على هواهم، لتقرير ذلك، يعمد علماء الشيعة ومفكروهم إلى فتح معركة جانبية بعيدة عن موضع الخلاف الحقيقي هذا، وهي الترويج للشبهات وإثارة الزوابع حول عدم شرعية البيعة لأبي بكر الصديق في سقيفة بني ساعدة، فيجب أن نتنبه إلى ذلك، ولا نسمح للشيعة أن يضعونا في موضع الدفاع، بينما هم يكونوا في موضع الهجوم، وينبغي أن لا نسارع بفتح باب الحوار في هذه المسألة، وجعل بيعة الصديق في السقيفة عرضة للنقاش والجدل، لا لأن الخوض في ذلك من المحرمات، ولكن لأن الخلافة عند الشيعة – كما قلت سابقا - هي بالنص لعلي بن أبي طالب. وإذن ما علاقة الشيعي بكون البيعة في السقيفة لأبي بكر الصديق شرعية أو غير شرعية ؟

إنه إذا كان الشيعة يقولون أن الخلافة هي بالنص لعلي بن أبي طالب - وتلك هي عقيدتهم وكل ذلك ثابت في كتبهم - فمعنى ذلك أنه يتعين عليهم في هذه الحالة أن يسكتوا عن الحديث عن السقيفة وما دار فيها من جدل ومحاججة بين المهاجرين والأنصار، وعن كيف كانت البيعة لأبي بكر الصديق؟ وماذا قال عمر ؟ وماذا قال أبو عبيدة ؟ وماذا قال سعد بن عبادة ؟ وماذا قال الحباب بن المنذر ؟ ومن الذي حضر ؟ ومن الذي غاب ؟ ومن الذي بايع ؟ ومن الذي لم يبايع ؟ لأن الأصل عندهم أن الخلافة هي لعلي بالنص، وكل الذي دار في السقيفة من أوله إلى آخره غير شرعي ولا قيمة له، وإنما كل ذلك في نظرهم يأتي إطار مؤامرة الصحابة على ابتزاز الحق من صاحبه.

وإذا كان لا بد من الحوار معهم، فليكن حول أصل الخلاف، وجوهر المشكلة، وهو الإمامة وحقيقتها، وليس شرعية البيعة في السقيفة، أو عدم شرعيتها، إلا بشرط، وهو أن يتخلوا هم أولا عن قناعتهم المسبقة بأن الإمامة ليست بالنص، وطبعا هم لم ولن يتخلوا عن ذلك، لأن ذلك هو أصل دينهم، وقاعدة أساسية ترتكز عليها عقيدتهم. وحتى وإن افترضنا أن ذلك قد حدث من بعضهم، فسيقول هو أو سيأتي من يقول فيما بعد، إنه إنما فعل ذلك تقية، كما هي عادتهم. فالصحابة في نظر الشيعة مذنبون ابتداء، لأن المسألة أنهم ابتزوا الحق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الموصى له بالخلافة من النبي صلى الله عليه وسلم -كما هي عقيدة الشيعة.



أعلى الصفحة
 
أرسل لصديق
نسخة للطباعة
عرض التعليقات
أضف تعليقاً
اضف إلى المفضلة
المعدل 0.00 من 5
التصويتات 0
تقييم العنصر: