رفضت المحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة لمحاكمة مشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005 اليوم الخميس اتهامات حزب الله لها بأن وراءها دوافع سياسية.
وقالت فاطمة عيساوي المتحدثة باسم المحكمة وفقًا لوكالة رويترز في إجابات مكتوبة على أسئلة أرسلت عبر البريد الإلكتروني: "أظهرت تجارب محاكم دولية أخرى أن نتائج عمل مثل هذه المؤسسات تتحدث عن نفسها وتناقض مزاعم غير موثقة بالتدخل بشكل عدائي".
وأضافت: "نحن على قناعة بأن هذا سيحدث أيضًا مع المحكمة الخاصة بلبنان".
ومن المقرر أن يقوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد بزيارة مشتركة غير مسبوقة لبيروت يوم الجمعة في محاولة لتهدئة العاصفة السياسية بشأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرًّا لها.
وهاجم حسن نصر الله زعيم حزب الله المحكمة هذا الشهر ووصفها بأنها "مشروع إسرائيلي" بعد أن قال إنه تلقى معلومات عن اعتزامها توجيه اتهامات إلى أعضاء في الحزب فيما يتصل باغتيال الحريري.
وكانت تقارير أولية لمحققين من الأمم المتحدة قد كشفت تورط أجهزة أمنية سورية ولبنانية بينما تقول سوريا إنها ليس لها يد في التفجير الذي وقع يوم 14 فبراير عام 2005 في بيروت وأسفر عن مقتل الحريري و22 آخرين.
وأثار الاغتيال غضبًا دوليًّا قادته الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية مما أجبر دمشق على إنهاء وجود عسكري استمر 29 عامًا في لبنان في أبريل 2005 وأدى إلى تشكيل المحكمة الخاصة.
وردًّا على سؤال بشأن الاتهامات التي ستوجه في المستقبل قالت عيساوي: "لن يكون مفيدًا أن نزيد من التكهنات الحالية، وسيصدر مكتب المدعي لائحة اتهام عند الانتهاء منها".