أعلن مسؤول إيراني، أمس، أن الحكومة المصرية وافقت على إصدار تأشيرات دخول لأعضاء وفد مجلس الشورى (البرلمان) الذي سيزور قطاع غزة.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية عن عضو لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى محمود أحمدي بيغش أن مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران وعد في اتصال هاتفي بمنح أربعة نواب إيرانيين تأشيرات دخول.
وأضاف أن "أمين مكتب رعاية المصالح المصرية في الجمهورية الإيرانية اتصل به ووعد بإصدار سمات الدخول لهؤلاء النواب خلال الأسبوعين المقبلين".
وكانت تقارير إعلامية إيرانية قالت أمس الأربعاء "إن القاهرة رفضت السماح لأربعة نواب إيرانيين بالتوجه إلى قطاع غزة المحاصر عبر معبر رفح المصري".
وتشهد العلاقات بين القاهرة وطهران تصاعدًا في التوتر بين فترة وأخرى. ذلك التوتر الذي بدأ عقب الثورة الإيرانية عام 1979 عندما استضافت القاهرة شاه إيران الذي أطاحت به الثورة.
وعلى إثر اتفاقية كامب ديفد بين مصر والكيان الصهيوني تعلن طهران قطع علاقاتها الدبلوماسية مع القاهرة. ويأخذ التوتر بين الجانبين منحى تصاعديًا عقب اغتيال الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات حيث أطلقت إيران اسم قاتله على أحد شوارع طهران الرئيسة.
وتأزمت العلاقات أكثر بين البلدين جراء الموقف المصري المؤيد للعراق في حربه مع إيران.
وبالوصول إلى أواخر عام 2007 ، تشهد العلاقة بين مصر وإيران بعض الدفء حيث أعلنت القاهرة استعدادها لإعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة مع إيران بشرطٍ وافقت عليه طهران وهو أن ترفع اسم قاتل السادات من أهم شوارع العاصمة.
لكن فيلم "اغتيال الفرعون" الذي أنتجته إيران وانتقدت فيه بشدة الرئيس السادات يبدد هذا الدفء من جديد بعد أن أثار ضجة في القاهرة التي بادرت هي الأخرى إلى إنتاج فيلم "إمام الدم" في إشارة إلى قائد الثورة الإيرانية الخميني.
وتدخل على خط التوتر بين القاهرة وطهران "حزب الله" الشيعي اللبناني لصالح إيران طبعًا. فقد هاجم أمينه العام "حسن نصر الله" النظام المصري بشدة إبان أزمة حصار غزة أواخر 2008 وأوائل 2009، محرضًا الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الفوضى.
ومؤخرًا، لاحت في الأفق القضية المعروفة باسم خلية "حزب الله" في مصر والتي أعلنت القاهرة توقيفها وقالت إنها كانت تعتزم تنفيذ هجمات داخل البلاد وتجري محاكمتها في هذه الأثناء.