اتهمت اللجنة الأمنية اليمنية العليا, أمس, المتمردين الحوثيين بتفيذ خروق عسكرية, وعدم الالتزام باتفاقية الدوحة لوقف إطلاق النار في شمال اليمن, فيما سخر الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري من رجال الدين اليمنيين الذين حذروا من الدعوة إلى الجهاد, في حال دخلت قوات أجنبية إلى بلادهم, مؤكداً أن الكثير من الصواريخ الأميركية ضربت موقعًا لمقاتلي التنظيم في الجنوب.
وقال مصدر مسؤول في اللجنة العليا التي يشرف عليها الرئيس علي عبد الله صالح "إن عناصر التمرد الحوثية مازالت مستمرة في خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهجوم على المواقع والنقاط الأمنية والعسكرية".
وأضاف أن تلك العناصر ومن خلال هذه الممارسات "تكشف عدم تقيدهم بتنفيذ النقاط الست التي التزموا بها, كشرط لوقف إطلاق النار, بالإضافة إلى عدم التزامهم باتفاق الدوحة الذي أعلنوا القبول به", حيث توسطت قطر بين الحكومة اليمنية والحوثيين في الثالث عشر من الشهر الجاري, لإعادة العمل باتفاق الدوحة الموقع بين الجانبين العام 2007 من اجل وقف الحرب.
وأكد المصدر سعي الحكومة اليمنية إلى إحلال السلام وإعادة إعمار ما خلفته الحرب, وعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم, وتعزيز الأمن والسكينة في محافظة صعدة.
من جانبه, اتهم الناطق الرسمي باسم الحوثيين, محمد عبد السلام الحكومة بالوقوف وراء ما وصفه بـ"محاولة لإشعال حرب أهلية في صعدة, من خلال تأجيج التوتر القائم بين الحوثيين والقبائل التي شاركت في الحرب الأخيرة إلى جانب القوات الحكومية اليمنية".
بدوره, كشف يحيى الحوثي شقيق القائد الميداني للمتمردين عبد الملك الحوثي مساء أول من أمس, عن تدخل قطري لدى السلطة والحوثيين, أفضى إلى وقف المعارك في سفيان التي اندلعت الاثنين الماضي.
من جهة أخرى, سخر الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري من رجال الدين اليمنيين الذين حذروا من الدعوة إلى الجهاد, في حال دخلت قوات أجنبية إلى البلاد, معلنا أن صواريخ أميركية ضربت موقعا لمقاتلي التنظيم في الجنوب, في إشارة إلى غارات استهدفت "القاعدة" في 17 ديسمبر الماضي, خصوصا غارة على موقع يشتبه بأنه معسكر تدريب لعناصر التنظيم في ابين, حيث قالت الحكومة اليمنية إن 34 من عناصر "القاعدة" قتلوا.
وقال الظواهري في تسجيل صوتي جديد بث, ليل أول من أمس, على الانترنت, "للأسف, إن هؤلاء العلماء لم يملكوا الجرأة التي ملكتها "منظمة العفو الدولية" التي أعلنت في تقريرها أوائل شهر يونيو ان الهجوم على ابين تم بصواريخ "توماهوك" تحمل رؤوسها قنابل عنقودية, ومن المعلوم أن هذه الصواريخ يتحكم فيها من غرفة عمليات في أميركا". وأضاف "ماذا ينتظرون أكثر من ذلك حتى يعلنوا الجهاد, أن تسقط الصواريخ فوق رؤوسهم وتصيبهم حتى يدركوا أن أميركا قد تدخلت أم ينتظرون أن يطوف الجنود الأمريكان بدباباتهم في شوارع صنعاء".
على صعيد آخر, أكد رئيس مكتب تنسيق مكافحة الإرهاب التابع للحكومة الاندونيسية انسياد مباي, أن بعض الاندونيسيين الذين درسوا في اليمن وعادوا إلى بلادهم, يجري مراقبتهم لأنهم قد يشكلون خطرا على الأمن في أكبر بلدان العالم الإسلامي سكانًا.
وقال مباي إن "احتمالات قدوم شخصيات متطرفة من اليمن كبيرة, لأن مئات من طلابنا يدرسون هناك", مضيفاً أن اثنين من الاندونيسيين اعتقلا في الآونة الأخيرة في السعودية, بعد دخولهما البلاد من اليمن.
إلى ذلك, قال مصدر أمني في وزارة الشؤون السياسية والأمنية الاندونيسية طلب عدم ذكر اسمه, أن اثنين آخرين من الاندونيسيين اعتقلتهما السلطات السعودية في الأشهر الأخيرة, يشتبه بأن لهما صلات بجماعات إرهابية.
ووقع الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهوينو الشهر الجاري, مرسوما يقضي بتشكيل جهاز جديد لمكافحة الإرهاب, لتحسين التنسيق بين الجيش والشرطة وأجهزة المخابرات ومختلف الوزارات.