اتهم رئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني الولايات المتحدة بتعطيل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة من أجل أن تفرز مرشح تسوية لرئاسة الحكومة الجديدة يخدم مصالحها في السنوات الأربع المقبلة.
وقال المشهداني "إن الأمريكيين لا يرغبون بتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية، لأنهم وضعوا خطوطاً حمراً على ثلاث جهات سياسية عراقية فاعلة وهي المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري وجبهة الحوار الوطني".
وأكد أن الانتخابات الأخيرة التي جرت في السابع من مارس/ آذار الماضي لم تؤكد وجود جهة فائزة بمعنى المفهوم الديمقراطي، إنما الذي حصل وجود تقارب كبير بالنتائج، الأمر الذي عقد مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، لأن كل جهة تريد الحكم.
ودعا المشهداني القادة السياسيين إلى تغليب المصلحة الوطنية العراقية على كل المصالح الضيقة الأخرى. محذراً من أن مرشح التسوية سيكون عميلاً أمريكياً من أية جهة جاء وهذا يجب أن لا يكون لأن الشعب العراقي ضحى كثيراً ولابد أن يحترم السياسيون تضحياته هذه من خلال الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة.
في السياق ذاته، قال عضو الائتلاف الوطني جعفر الموسوي إن عقدة رئاسة الوزراء بين الكتل السياسية يعود سببها إلى الفراغات الكثيرة في مواد الدستور وفي النظام الداخلي لمجلس النواب، موضحاً أن نتائج الانتخابات الأخيرة كانت متقاربة جداً، لذلك كانت سبباً في تمسك الكتل السياسية بعملية تشكيل الحكومة، فضلاً عن أن الفراغات القانونية في مواد الدستور انعكست على تمسك الكتل السياسية بقراراتها في الحوارات التي تجريها في ما بينها لتشكيل الحكومة، ودعا إلى ضرورة استدراكها خلال المرحلة المقبلة من عمل البرلمان، لأن جميع الحوارات دائماً ما تصطدم بعقدة أحقية الكتلة في تشكيل الحكومة .
وأشار الموسوي إلى أن "تمسك دولة القانون بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء سيعرض التحالف الوطني إلى الانفراط"، مشيراً إلى أن الخارطة السياسية في العراق ستتغير من خلال إيجاد تحالفات جديدة.
وقال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن من المحتمل أن يقرر مجلس الأمن الدولي في جلسته التي سيستمع فيها لتقرير المبعوث الخاص للأمين العام في العراق في الرابع من أغسطس/ آب المقبل ما يساعد العراقيين على حل أزمة تشكيل الحكومة.
ولفت عثمان إلى أن اجتماع مجلس الأمن سيكون لبحث شؤون العراق ونشاطات بعثة "يونامي"، ومدى التقدم في الوضع العراقي، وهل أن العراق مؤهل للخروج من الفصل السابع، متوقعاً أن يبحث مجلس الأمن موضوع تشكيل الحكومة الجديدة، حيث سيقدم مبعوث الأمين العام في العراق تقريره بهذا الشأن، وأن مجلس الأمن قد يقرر شيئاً بالنسبة للعراق يساعده على تشكيل الحكومة.
وأشار عثمان إلى أن الأمم المتحدة لها نفوذ في العراق ولديها صفة رسمية للمساعدة في الوضع بالعراق، لذلك يستطيعون من خلال هذا النفوذ أن يلعبوا دوراً في هذا الموضوع.