طالب طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بأن تتولى رئاسة العراق في الفترة المقبلة شخصية عربية، في حين أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت أول أمس الأحد بلغت نحو 62%.
وقال الهاشمي -في مقابلة مع الجزيرة أمس الاثنين-: "إن العراق بلد عربي وعلى هذا الأساس يجب أن تكون على رأس السلطة شخصية عربية".
مؤكدًا أن "هذه المسألة حصيلة توافق العراقيين جميعًا".
وأضاف أن هذا المطلب هو "من باب وضع الأمور في نصابها الصحيح، ومن باب تسمية الأمور بمسمياتها الصحيحة ووضع النقاط على الحروف"، معتبرًا أن تولي شخصية عربية رئاسة العراق "جزء من خلاصه وعودته إلى محضنه العربي".
من جهة أخرى قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت نحو 62%، وأوضحت أن محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق سجلت أعلى نسبة مشاركة وهي 80%.
ودعت رئيسة الدائرة الانتخابية بالمفوضية حمدية الحسيني في مؤتمر صحفي أمس الكيانات التي لديها شكاوى على سير عملية الانتخابات إلى التقدم بطعونها خلال 48 ساعة عبر ملء استمارة خاصة متوفرة في كل مركز انتخابي، ووعدت بأنه سيتم التعامل مع هذه الشكاوى قبل الإعلان الرسمي للنتائج النهائية.
ويتواصل فرز أصوات الناخبين العراقيين وسط مسارعة القوى السياسية الرئيسية إلى إعلان تقدمها في النتائج التي أعلن رئيس المفوضية فرج الحيدري أن أرقامها الأولية سيكشف عنها في غضون أربعة إلى خمسة أيام.
وقد بادرت الكتل السياسية الرئيسية بإعلان فوزها في الانتخابات، إذ قالت قائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي إنها في طريقها إلى الفوز في بغداد وجنوبي العراق. وقال مرشح القائمة عضو حزب الدعوة حيدر العبادي إن النتائج الأولية تشير إلى أن قائمته متقدمة في عشر محافظات.
بدوره قال المجلس الأعلى العراقي بزعامة عمار الحكيم إن الأصوات تبدو منقسمة بالتساوي بين ائتلاف المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده الحكيم في النتائج المبكرة للفرز. وأضاف المجلس أن القائمة العراقية بزعامة علاوي جاءت في المرتبة الثالثة.
أما ثائر النقيب مرشح القائمة العراقية وأحد مساعدي علاوي فقال إن النتائج ليست واضحة حتى الآن, لكن الأرقام المبدئية تشير إلى تقدم قائمته في المحافظات الشمالية والغربية.
وأضاف أن القائمة حصلت على ما بين 60 و90% من الأصوات في تلك المحافظات.
كما توقع الناطق باسم حركة التغيير الكردية محمد توفيق رحيم أن تحصل حركة التغيير برئاسة نوشيروان مصطفى على 11 مقعدًا من حصة إقليم كردستان بالبرلمان والبالغة 41 مقعدا.
وأوضحت تقارير "الجزيرة نت" أن النتائج الأولية غير الرسمية أظهرت قائمة حركة التغيير باعتبارها قوة سياسية وازنة في المشهد الكردستاني إلى جانب الكتل الرئيسية الأخرى مثل التحالف الكردستاني والاتحاد الإسلامي الكردستاني والحركة الإسلامية.