توقفت كبرى شركات النفط العالمية سرًا عن تزويد إيران بالوقود، في إشارة إلى أن التهديد بالعقوبات والجهود التي تقف الولايات المتحدة خلفها سرًا لإقناع الشركات بوقف بيع الوقود لطهران، باتت تؤتي أكلها.
ولكن صحيفة فايننشال تايمز استبعدت أن يؤدي قرار الشركات النفطية فيتول وغلينكور وترافيغورا إلى حرمان طهران كليًا من سوق الوقود العالمي، لاسيما أن الشركات قالت إن مزودي طهران منذ زمن طويل قد استُبدلوا بشركات صينية وأخرى صغيرة تتخذ من دبي مقرًا لها.
ورغم أن إيران تعد واحدة من كبرى الدول المنتجة للنفط، فإن مصافيها النفطية مهترئة وتعاني من الطلب المتزايد على الوقود.
مديرون تنفيذيون في الطاقة قالوا "إن تلك الشركات الثلاث التي كانت تبيع إيران نصف وارداتها النفطية البالغة 130 ألف برميل يوميًا، توقفت عن تزويد طهران بالوقود بسبب تصاعد الخطر السياسي".
وقال أحد المديرين "مشاكل العلاقات العامة والسياسية تفوق مكافآت الأعمال أهمية".
وتشير الصحيفة إلى أن بيع الوقود لإيران من قبل شركات غير أميركية قانوني لأن واردات الوقود لم تشملها العقوبات المفروضة على إيران.
ووصفت فايننشال تايمز قرار فيتول بأنه في غاية الأهمية لأنها تعد حتى الآن من أكبر شركات النفط.
ويأتي قرار الشركات في وقت يؤيد فيه الكونغرس فرض عقوبات أحادية الجانب على الشركات التي تزود إيران بالوقود، وكذلك على الشركات التي توفر التأمين لتلك الشحنات مثل ليودز في لندن.