أفادت تقارير يمنية حكومية أمس الأحد، بأن أجهزة الأمن اعتقلت رجلاً للاشتباه في تهديده بتفجير سفارات أجنبية، وباغتيال قادة سياسيين وعسكريين يمنيين، في أوائل يناير الماضي، وهو ما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لإغلاق سفاراتها أمام الجمهور في اليمن بشكل مؤقت، بسبب مخاوف من احتمال تعرضها لهجمات متشددين.
وأكدت التقارير اليمنية أن الرجل البالغ من العمر 42 عامًا، تم اعتقاله في العاصمة صنعاء، حسبما جاء في بيان لوزارة الداخلية، تم نشره بموقعها على الانترنت، وأكد أن الرجل كان بحوزته هاتف محمول، يحتوي على خطب وأغان للمتمردين الشيعة في شمال اليمن.
وكان الإعلان عن إغلاق السفارات الأجنبية الثلاثاء، قد جاء في أعقاب إعلان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، الذي يتخذ من اليمن مقرًا له، مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة من هولندا إلى الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي، وهو ما دفع اليمن إلى الواجهة السياسية، لاسيما ما يتعلق بدورها في صناعة الإرهاب.
ويخشى الغرب والمملكة العربية السعودية، أن يستغل تنظيم القاعدة عدم الاستقرار في اليمن، لنقل عملياته إلى السعودية ودول أخرى، فيما يكافح اليمن أيضًا تمردًا في الشمال، يشنه متمردون حوثيون من الطائفة الزيدية الشيعية.
وعلى جانب آخر، ذكرت مصادر قبلية مطلعة، أن ثلاثة من رجال القبائل قتلوا يوم الأحد، في اشتباك مع الشرطة اليمنية، بعد اندلاع نزاع بسبب خطط الحكومة لبناء مخيم في مناطق القبيلة، شمالي صنعاء، لنازحين من الحرب مع المتمردين الشيعة.
وبدأت محكمة مختصة بقضايا الإرهاب يوم الأحد، إجراءات محاكمة محمد المقالح، رئيس تحرير موقع الحزب الاشتراكي المعارض على الانترنت، بتهمة التعاون مع المتمردين الشيعة، ونشر أنباء كاذبة.
وكان المقالح قد اعتقل في سبتمبر الماضي، بأيدي ضباط بملابس مدنية، فيما بدا أنها عملية اختطاف، وقال زملاؤه وقتها إنهم يعتقدون أن السلطات تعارض التغطية الإعلامية لموقعه، للحرب مع المتمردين الحوثيين، ولكن رفضت الحكومة التعليق على مكان تواجده لعدة أسابيع، مما أثار انتقادات من منظمات لحقوق الإنسان، منها منظمة العفو الدولية، ولجنة حماية الصحفيين.