نفت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية أن تكون إسلام آباد قد سلمت مؤخرًا أية مطلوبين لإيران، مؤكدة أن باكستان في الوقت ذاته حريصة على أمن واستقرار إيران وأنها لن تسمح لأي جهة باستخدام أراضيها ضد إيران.
وأضاف أحد مرافقي رئيسة البرلمان الباكستاني فهميدة ميرزا والتي غادرت طهران في طريقها إلى دبي ومنها إلى دمشق، بأنه في حال ما نقل الإعلام الإيراني عن رئيسة البرلمان بأن باكستان سلمت أفراد من جند الله لإيران مؤخرا، فإنه بالتأكيد تم وضع ما قالته في غير سياقه الصحيح لأنها كانت تتحدث عن حرص باكستان على أمن إيران وجاء في سياق ذلك حديثها عن تسليم باكستان لأفراد من جند الله العام 2008 والذين كان من بينهم عبدالحميد ريغي شقيق زعيم الجماعة عبدالمالك ريغي.
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد طلب من الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، المساعدة في ملاحقة عناصر "جند الله" التي يتزعمها عبد المالك ريغي، بعد أن تبنت يوم 18 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي تفجيرًا انتحاريًا في إقليم سيستان بلوشستان الإيراني قتل فيه 43 شخصا بينهم 15 من كبار قادة الحرس الثوري، كما قتل شيوخ قبائل ومدنيون آخرون في أدمى هجوم شهدته إيران منذ الثمانينات.
وكان قائد الحرس الثوري الإيراني أعلن أن بلاده تطلب رسميا من إسلام أباد تسليمها زعيم الجماعة عبد المالك ريغي، مؤكدًا وجوده هناك، وتورط عناصر أمن باكستانيين في العملية. كما اتهمت طهران أميركا وبريطانيا بتدبير العملية بالتواطؤ مع باكستان.